رئيس لجنة شؤون البيئة د. حمد المطر: الحكومة لا تعير اهتماما بالشأن البيئي.. واللجنة تمد يد التعاون معها. #مجلس_الأمة #الكويت

أكد رئيس لجنة شؤون البيئة د. حمد المطر أن الكويت تعاني بيئياً وأن حجم التلوث كبير، معتبراً أن الحكومة غير مهتمة بهذا الملف المهم أو إيجاد حلول للمشاكل البيئية العالقة.

 

وقال المطر في لقاء مع برنامج “نبض اللجان” بتليفزيون المجلس إن اللجنة عقدت في دور الانعقاد الماضي أكثر من 23 اجتماعاً وناقشت خلالها العديد من المواضيع ومنها الاقتراحات بقوانين والاقتراحات برغبة.

 

وأضاف إن اللجنة استمرت على هذا النهج وعقدت اجتماعين في دور الانعقاد الحالي ومستمرة لاستكمال خطتها التي رسمت منذ أول اجتماع لها بالاتفاق مع المكتب الفني للجنة، لافتاً إلى أنه بداية من الأسبوع المقبل سوف تستمر اللجنة في الاجتماع مع الجهات ذات الصلة.

 

وأكد المطر أن الكويت تعاني بيئياً وأن هناك تلوثاً كبيراً بالكويت، معتبراً أن الحكومة لا تعير اهتماماً بهذا الملف المهم وهو الوضع البيئي الذي لا يرى بالعين المجردة.

 

وطالب المطر بضرورة تفعيل الأدوات الدستورية للنواب والتدرج في استخدامها من أجل حل المشاكل البيئية نظراً لخطورة التلوث البيئي على صحة الجميع.

 

ولفت إلى أنه وجه سؤالا برلمانيا حينما كان رئيساً للجنة البيئية في مجلس 2012 عن عدد مصابي السرطان موزعاً توزيعاً جغرافياً حسب المناطق الصحية، وإلى الآن لم يصل إليه رد على هذا السؤال.

 

وقال المطر إن أي وزير قادم أو نائب رئيس الوزراء، رئيس المجلس الأعلى للبيئة سوف يوجه له هذا السؤال، متسائلاً لماذا لا تتسم الحكومة بالشفافية وأن تفصح عن حالات السرطان المكتشفة وفقاً للمناطق.

 

وطالب بتشكيل لجان تحقيق في شأن التلوث البيئي وبخاصة جون الكويت، لأن الحكومة لم تدرج الوضع البيئي ضمن برنامج عملها الذي لم يتضمن المشاكل البيئية ووضع آليات لحلها.

 

ورأى المطر أن أداء نقطة الارتباط المركزية التي يمنحها المجتمع الدولي 3 مليارات دولار وأداءها لا يتجاوز الـ5% بسبب اختيار الحكومة مسؤولين عن نقطة الارتباط ليسوا متخصصين.

 

وأشار إلى أن التلوث يخلق العديد من المشكلات ومن أمثلة هذا التلوث تلوث البحر والهواء والتربة وأن جون الكويت يئن بأيد حكومية لأن الصرف الصحي يلقى بالبحر منذ 50 عاماً وهذا يؤدي إلى تسمم الأسماك ونفوقها ويؤثر تأثيراً سلبياً على صحة الإنسان.

 

ولفت إلى أنه في دور الانعقاد الماضي نجحت اللجنة في إلزام الحكومة بوضع وحدة معالجة مركزية في نهاية المجارير، وهذا ما سيؤدي إلى حل الكثير من مشاكل جون الكويت.

 

وأكد المطر أن الكويت ليست غنية بالمياه ورغم ذلك فإن لديها مخزون مياه كبيرا.

 

وقال إنه إن لم يكن هناك حل للمشاكل البيئية من خلال الاجتماعات التي تعقدها اللجنة أو حتى الردود على الأسئلة في هذا الشأن سيتم تفعيل الأدوات الدستورية للنائب لان الأمر يهم صحة المواطن والمقيم.

 

وأكد أن الاشتراطات البيئية ليست عائقاً أمام المدنية والحضارة والتطور بل التعامل بشفافية مع تلك الاشتراطات يتماشى مع هذا التطور مادام هذا التطور لن يضر البيئة ولن يوقف التنمية.

 

وشدد على ضرورة الاستفادة من الكفاءات الوطنية الخبراء في المجال البيئي في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والهيئة العامة للبيئة ومعهد الأبحاث العلمية وغيرها.

 

وأوضح المطر أن عدد حالات السرطان في الكويت في تزايد، مؤكداً أهمية مراقبة جودة المياه لأن تلوثها يضر بصحة بالإنسان جراء تلوث وتسمم ونفوق الأسماك.

 

واعتبر أن حل مشاكل الكويت البيئية أمر في غاية السهولة عن طريق اعتراف الحكومة بوجود المشاكل البيئية والشفافية في التعامل.

 

وأكد أهمية الطاقة المتجددة ولكن الأهم هو تنويع مصادر الدخل عبر تعزيز القطاع النفطي وذلك بإقامة مصانع للبتروكيماويات بشكل موسع مع الحفاظ على البيئة، معتبراً أن إقامة المشاريع النفطية ليست مشكلة طالما تم الحفاظ على الاشتراطات البيئية.

 

وقال المطر إن تنمية البلد يتم عن طريق تعزيز القطاع النفطي مع الحفاظ على البيئة وهذا ما سيخلق الآلاف من فرص العمل للمواطنين.

 

وأشار المطر إلى أنه في اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي الأخير استطاعت الكويت أن تحصل على عضوية لجنة التنمية المستدامة وهي لجنة دائمة وأن هذه اللجنة تضم في عضويتها 18 دولة فقط من بينها الكويت وذلك من إجمالي 122 دولة.

 

وقال المطر “تشرفت بعضوية هذه اللجنة التي تتماشى مع عمل لجنة الشؤون البيئية بمجلس الأمة وخلق ثقافة التنمية المستدامة لجيل الشباب الذي يمثل 70% تقريباً من المجتمع الكويتي”.

 

ولفت إلى أن اللجنة نظمت منذ فترة ورشة عمل للتنمية المستدامة ومعرفة القوانين البيئية شارك فيها أكثر من 100 شاب وفتاة بالتنسيق مع الجمعية الكويتية لحماية البيئة والهيئة العامة للبيئة ومختصين من جامعة الكويت وغيرها من أجل تعزيز هذا المفهوم البيئي.

 

ورأى أن العالم متجه حالياً إلى التنمية المستدامة، متسائلاً لماذا لا تتجه الكويت إلى هذا المنحى؟

 

وشدد على ضرورة مساعدة النائب للحكومة من أجل تحديد بوصلة التنمية المستدامة التي هي ليست بيئة فقط بل حوكمة وتعليم واقتصاد وغيرها.

 

وأكد أن الكويت تستحق التطور للأفضل في المجالات كافة من اقتصادية ورياضية وبيئية وتعليمية وغيرها وذلك بتكاتف الجهود ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

 

ورأى أن الحكومة غير مستوعبة أن تكلفة معالجة الوضع البيئي الآن قليلة جداً، لكنها لن تكون كذلك في المستقبل وسوف تكلف الكثير لأن المشكلة تتفاقم.

 

وطالب بضرورة إشراك القطاع الخاص في معالجة الوضع البيئي، معتبراً أن هذا خطأ كبير لأنه لا يوجد أي دولة في العالم تحل مشاكلها بمنأى عن مشاركة القطاع الخاص.

 

وأكد أن جون الكويت من أفضل 5 محاضن على مستوى العالم، وأن هذا ليس رأيه هو بل رأي خبراء عالميون وأنه يعد رافدا آخر إضافة إلى البترول.

 

وأكد أن لجنة شؤون البيئة لمست كل تعاون من قبل وزير النفط المشرف على الهيئة العامة للبيئة د. محمد الفارس، مطالباً الوزير المقبل الذي سيكون على رأس الهرم البيئي بالتعاون مع اللجنة ووضع جدول زمني لمعالجة الوضع البيئي.

 

وفي ختام اللقاء اعتبر المطر أن المشاكل البيئية ليست لها حدود جغرافية لكنها بحاجة إلى مسؤولين يؤمنون بوجود مشاكل بيئية ويؤمنون بحلها، مبدياً استعداد اللجنة البيئية لمد يد التعاون مع الحكومة في هذا الشأن.

مقالات ذات صلة

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock