‏«أسباب رد تعديل #المطبوعات» و« #النصب_العقاري».. على جدول ‎#مجلس_الأمة غداً

أدرج على جلسة غد، لمجلس الأمة، مذكرة من الحكومة تتعلق بأسباب رد تعديل قانون المطبوعات، وتخصيص ساعتين لمناقشة النصب العقاري.

 

وفي شأن «أسباب رد تعديل قانون المطبوعات»، أدرجت الحكومة مذكرة بأسباب رد الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 61 لسنة 2007 في شأن الاعلام المرئي والمسموع.

وجاء في نص المذكرة:

 

وافق مجلس الأمة في جلسته المنعقدة بتاريخ 2/13/ 2022 على إجراء تعديلات عدة على قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم 61 لسنة 2007.

 

1 – من بين هذه التعديلات إلغاء الفقرة الرابعة من المادة (11) والتي تنص ( على حظر نشر كل ما من شأنه تحقير وازدراء الدستور والتحريض على مخالفة نصوصه ) بمقولة أن تناول الدستور ومواده عادة ما يقع في نطاق البحث العلمي أو المعالجة النقدية على مختلف وسائل التعبير، فضلا عن أن عبارة النص غير الغامضة وغير منضبطة ما يتنافى مع قواعد التجريم.

 

وهذه المقولة، بحسب المذكرة، مردود عليها بأن نصوص الدستور وأحكامه إنما تمثل القواعد والاصول التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة، وهي باعتبارها كذلك تتبوأ مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التي يتعين احترامها والعمل بموجبها باعتبارها اسمى القواعد العامة واحقها في النزول على أحكامها ولا يتأتى كل ذلك مالم تتقرر الحماية القانونية الكفيلة بتوفير الدستور، بوصفه قانون القوانين، اما تجريده من الحماية القانونية بمقولة النقد العلمي، فهذه مصادره على المطلوب، وذلك لأن النقد العلمي لأحكام الدستور له مختصيه الذين يعرفون حدوده ونطاقه فهذا أمر، وتجريد الدستور من كل حماية قانونية فهذا أمر آخر، لذلك نجد أغلب دول العالم المتحضر تضمن قوانينها النصوص المجرمة لأي مساس بهيبة الدستور أو النيل من التوقير اللازم لنصوصه

 

وورد في المذكرة، أنه لا يمكن كذلك الارتكان بمقولة عدم وضوح النص وغموضه ( أو تضمنه عبارات مطاطه يصعب معها الاتفاق على وقوع المحظور من عدمه، لا سيما وأن هذه المحظورات تمثل جرائم في ارتكابها فلا بد أن تقوم الجريمة على أركان واضحة لا لبس فيها أو غموض وأن الابقاء عليها فيه مساس بحرية الرأي والتعبير)، إن عدم وضوح النص يمكن أن يعالج عن طريق تعديله بضبط عباراته وتحديد معانيه وذلك كله بافتراض أن النص الحالي يعاني فعلا من هذه النواقص، إن احترام احكام الدستور وانزاله المنزلة التي يستحقها في ضمير أبناء الشعب الكويتي توجب تقرير الحماية القانونية له من أي مساس بقيمه الرفيعة، وحيث أن التعديل الذي وافق عليه مجلس الامة يتعارض مع هذه المبادئ والقيم، فقد اصبح جديرا برده إلى المجلس ليتخذ في شأنه، ما يرااه مناسبا على ضوء مبررات الرد هذا

 

2 – وافق المجلس، وفق المذكرة، بذات الجلسة المشار إليها على الغاء الفقرة الثالثة عشر من المادة (11) المشار إليها والتي تنص على أنه ( الإضرار بالعلاقات بين الكويت وغيرها من الدول العربية أو الصديقة اذا تم ذلك عن طريق الحملات الإعلامية )، وجاء في تبرير إلغاء هذه الفقرة ( ورود هذا النص في قانون أخر مما يغني عن إيراد نص خاص بتجريم هذا الفعل في هذا القانون وحتى لا تكون امام حالة تداخل القوانين وتكرار نصوصها).

 

وتابعت المذكرة: هذا التبرير لإلغاء حكم هذه الفقرة غير مقبول، وذلك لأن تعريض علاقات الكويت الخارجية مع الدول الشقيقة للخطر، بإطلاق العنان لحالات النقد غير المسؤول لا يمكن قبوله. هذا فضلا عن ان القول بورود قانون آخر ينظم هذه المسأله مما يغني عن ايراد نص خاص، يتعارض مع الحقائق القانونية الثابتة، ذلك لأن القانون الذي استند إليه مجلس الأمه لإلغاء التجريم في الفقرة الثالثة عشر من المادة (11) هو القانون رقم 31 لسنة 1970 الخاص بجرائم امن الدولة الداخلي والخارجي، وعلى الأخص المادة الرابعة منه والتي تقرر ( يعاقب بالحبس الموقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات لكل من قام بغير اذن من الحكومة بجمع الجند أو قام بعمل عدائي آخر ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض الكويت لخطر الحرب او قطع العلاقات السياسية فأن ترتب على الفعل وقوع الحرب او قطع العلاقات السياسية تكون العقوبة الحبس المؤيد )، ان هذا النص مجال تطبيقه يختلف تماما عن نطاق تطبيق الفقرة الثالثة عشر من المادة (11) المشار إليها في نطاق تطبيق

المادة الرابعة المشار إليها، كما فسرته المحكمة الدستورية في حكمها رقم 3 لسنة 216 الصادر بتاريخ 2016/5/11 ( إن الاعمال العدوانية فهي كل فعل ظاهر الخطورة من جنس جمع الجند، ولا يكون للدولة شأن به ويتعين في هذا العمل المؤثر ان يكون فعلا ماديا وخارجيا ملموسا ومحسوسا وأن التجريم فقط للافعال المادية ولا علاقة له بحرية الرأي والتعبير المكفولة بالدستور والمنظمة قانونيا )، وهو ما يعني أن الافعال غير المادية لا يعاقب عليها القانون ومن هذا الحكم يتضح اختلاف نطاق كل من القانونين فالمادة الرابعة المشار إليها خاصة بالاعمال المادية، اما الفقرة الثالثة عشر من المادة (11) المشار إليها تتضمن الحملات الدعائية، أي تلك التي تتخذ من الاقوال والأفكار ميدانا لها، فلا يجوز اذا القول ان ايراد النص في أحد القوانين يغني عن أيراده في قانون اخر وذلك لاختلاف نطاق كلا منها، ولا يغني احدهم عن الآخر وحيث ان الاقتراح بقانون قد خرج عن الاهداف، فقد اصبح جديراً برده إلى مجلس الامه ليتخذ ما يراه مناسبا تجاهه على ضوء مبررات الرد هذه.

مقالات ذات صلة

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock